الشيخ فخر الدين الطريحي
327
مجمع البحرين
وأخذة أسف على الكافر حيث لم يتركه للتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكفر ذنوبه ، والإضافة بمعنى من أو اللام ، ولا يشترط صحة تقديرها كما في وعد حق ووعد صدق . ومنه الدعاء : أعوذ بك من فجأة نقمتك أي من وقوعها بغتة ، والنقمة العذاب . وفي الحديث : إذا حمل المؤمن الميت فلا يفاجئ به القبر لأن للقبر أهوالا عظيمة أي لا يعجل به إلى القبر بل يصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته . وفاجأتنا المضايق أي أخذتنا ونزلت بنا . ومات داود النبي مفجأ من غير علة ومرض وتقدم سبب فأظلته الطير بأجنحتها ( فحا ) في الخبر : من أكل من فحا أرض بالقصر وفتح الفاء وكسرها لم يضره ماؤها يعني بصلها . وفحوى القول بالقصر ويمد معناه لحنه ، يقال : عرفت ذلك في فحوى كلامه . ( فدا ) قوله تعالى : وعلى الذين يطيقونه فدية [ 2 / 184 ] قيل : كان القادر على الصوم مخيرا بينه وبين الفدية لكل يوم نصف صاع ، وقيل : مد فمن تطوع خيرا أي زاد على الفدية فهو خير له ولكن صوم هذا القادر خير له ، ثم نسخ ذلك بقوله : فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقيل : إنه غير منسوخ بل المراد بذلك الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن والشيخ والشيخة - كذا عن بعض المفسرين . وفيما صح من الحديث عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله تعالى : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ( ع ) : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من الطعام ولا قضاء عليهما ، فإن